أسطورة من الواقع


أسطورة من الواقع الذي نعيشه...
قد تحتوي الحياة على أناس نعرفهم منذ زمن..
ربما خلقنا كي نكمل معهم هذه الحياة ونعيش تلتك الأسطورة..

06 ديسمبر, 2009

قرب قرية شبعا.. بحيرةٌ آسنة تركت لتهدد البيئة وتنشر الأمراض بين الأهالي

قرب قرية شبعا.. بحيرةٌ آسنة تركت لتهدد البيئة وتنشر الأمراض بين الأهالي

(دي برس – بشار دريب)


خمس سنوات ومازالت بحيرة المياه الآسنة الواقع في قرية شبعا تنشر سمومها وأمراضها وتبثها بين الأطفال والكبار على حدٍ سواء، وإضافةً إلى أضرارها البيئية والصحية والروائح الكريهة المنبعثة منها، فقد أصبحت هذه البحيرة حديث الأهالي في تلك المنطقة، حيث أنّ الأرض الزراعية التي يعتاش منها السكان أصبحت مهددة بالموت، وقد بدت آثار هذا الموت واضحةً من يباس الأشجار المثمرة التي تتسرّب إليها المياه المالحة، وتحوّل لون التربة إلى اللون الأسود.‏ العديد من أهالي قرية شبعا عبّروا عن استيائهم الشديد من الرائحة الكريهة المنتشرة في أجوائهم نتيجةً لوجود المستنقع الذي تسبب بآلاف الحالات المرضية عند الأطفال نتيجة انتشار الجراثيم، ومع كل هذه المأساة التي يعيشها أبناء هذه القرية، فقد تحولت هذه البحيرة إلى مكبٍ للحيوانات النافقة من أغنام وأبقار وغيرها الأمر الذي كان سبباً في ظهور ذبابة غريبة يؤكد أحد الأطباء أنها تتسبب بانتشار مرض اللاشمانيا.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن سقاية المحاصيل الزراعية وخاصة الخضراوات التي تؤكل نيِّئة بهذه المياه سيجعل المستهلكين لهذه الخضراوات حسب الطبيب (خالد عبد الله) أكثر عرضة وإصابة بالكثير من الأمراض وعلى رأسها مرض الكوليرا والزحار والفطريات بالإضافة إلى التسممات بالمعادن المختلفة الموجودة في هذه المياه.
أهالي هذه القرية وكما يؤكدون لم يتركوا وسيلة إلا ولجأوا إليها، يقول (محمود بكار) أحد سكان القرية :"شكونا هذه المشكلة للجهات المسؤولة لإيجاد حل لهذه المأساة، لكن كل بلدية تقذف المسؤولية على الأخرى، نريد حلاً جذريا لهذه المشكلة التي تؤرقنا ولم يعد بالإمكان تحمل المزيد، فالرائحة عششت في البيوت ومع أي نسمة هواء صغيرة تزداد الروائح ليصبح التنفس صعباً جداً، لاسيما للأطفال والشيوخ ولكل من يعاني من أمراض تنفسية". ويؤكد أحد الموظفين في بلدية شبعا أنّ البلدية رفعت عدّة كتب للمحافظة لإنهاء هذه المشكلة، غير أنّ كل هذه الكتب كان نصيبها سلّة المهملات، فلم يطرأ أي تغيير والمشكلة بازدياد. آلاف الأمتار المكعبة من المياه الآسنة تنتشر على مساحة أرضٍ كبيرة، قد يظنها البعض للوهلة الأولى إحدى البحيرات السياحية في سورية، غير أنه وبعد الاقتراب منها قليلاً يُشم منها الرواح الكريهة، يقول محمد منصور أحد سكان القرية: (يجب نقل هذا المستنقع إلى مكان بعيد عن التجمعات السكنية لنرتاح من الوضع الحالي وأن تتم الاستفادة منها في نفس الوقت في الأغراض الزراعية بعد تكريرها). ماتزال مأساة هذه البحيرة تؤرق السكان في هذه المنطقة فلم يعد بالإمكان تحمل المزيد حسب قولهم، فالرائحة قد عششت في البيوت ومع اقتراب الصيف تهدد الروائح الأطفال والشيوخ وكل من يعاني من أمراض تنفسية.

دي برس-

http://www.dp-news.com/Pages/detail.aspx?l=1&articleId=7411

0 التعليقات:

إرسال تعليق