
الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009
معرض لفنون الأطفال بدير الزور

بنوا قصوراً من عرق الحجيَّات.. النّور من تحت الخيام إلى صالات الملاهي
وثيقة ممهورة بختم النّور، أدرج بموجبها اسم زينب على خانة محمد حمزة مقابل مهر قدره 80 ألف ل.س، والمبلغ السابق وفقاً لأعراف النّور يحظر على هذا الرجل تشغيل زوجته في الملاهي الليلية بصفة (حجّية) والتي يتطلب الزواج منها مهراً يتجاوز الـ400 ألف ل.س، غير أن رغبة الثراء دفعت بمحمد إلى خرق الاتفاق المبرم بينه وبين والد زوجته، فما كان منه إلا أن وضع الأعراف جانباً متجاهلاً الفرق الشاسع بين كلا المهرين، فأجر 3000 ل.س يومياً مقابل (هزة خصر) في أحد الملاهي الليلية بدا مغرياً، حتى ولو نتج عنه خلاف حامي الوطيس، طرفاه الزوج والوالد، حول أحقية الأول في تغيير مجرى حياة زينب بهذه الطريقة، من ربة منزل إلى راقصة دون دفع المبالغ المترتبة على ذلك، والدية كانت تخصيص قسم من الأرباح للطرف الثاني كنوع من التعويض قبل أن تعلن زينب مقاطعة (الكازينوهات) بناءً على رغبة الزوج الذي أكلته نيران الغيرة بعد سنة متواصلة من عمل زوجته في الملاهي، فالمرأة النّورية محكومة بكونها مصدر رزق العائلة، والتي تعتاش بمجملها من عرق الحجية وصولاً إلى الثراء الفاحش.
وزارة التعليم ترسم الجامعات على الورق.. وأبناء "البطة السوداء" يطلبون العلم ولو في دمشق
لا تكف وزارة التعليم العالي في سورية عن إصدار قرارات تعتبرها بمثابة إنجازات سرعان ما تنعكس سلباً على الطالب الذي تملكه اليأس والملل من سياسات تعليمية أخفقت في معظم الأحيان. فمن محافظة درعا أصدر وزير التعليم العالي هذه المرة آخر نظرياته وهي أنّ "إحداث الكليات تعد مشاريع تنموية حقيقية تعمل الدولة على توفير الاعتمادات اللازمة لها في جميع المحافظات السورية"، متناسياً سيادته أنّ ما خرج به من نظريات جديدة لن تكون سوى محاولة من عدّة محاولات سابقة باءت جميعها بالفشل، فخطط التعليم لإحداث جامعات أو حتى فروع في العديد من المحافظات كانت ومازالت تصطدم بالواقع الذي فرضته الوزارة نفسها، فبعض أعضاء الكادر التدريسي الذي ينتدب للعمل في تلك الفروع وكما يؤكد العديد من الطلبة الذين التقتهم (دي برس) كثيراً ما يتغيب عن المحاضرات، مما يشكل عجزاً كبيراً في الهيئة التدريسية، وهو الأمر الذي بدا جلياً في جامعة الفرات التي بدأت بالعمل مؤخراً، بالإضافة إلى أنّ الأساتذة الذين يدرّسون في الفروع البعيدة أو حتى في الجامعات المحدثة لا يخولهم مستواهم التعليمي ليكونوا أساتذة جامعات، وحسب تعبير أحد الطلاب اللذين يصفهم بـ "دكاترة من الدرجة العاشرة". فيما يعزو العديد من الأساتذة الجامعيين هذا الأمر إلى تدني الرواتب التي يتقاضونها، وحسب تعبير أحد الأساتذة الجامعيين فإن الراتب الذي يتقاضاه المدرس الجامعي لا يتناسب مع وضعه المعيشي وتكاليف السفر المتكررة إلى المحافظات النائية، كما أنّ فرص التقدم العلمي والنمو المعرفي غير متوفرة في الجامعات المركزية فكيف بها في الفروع أو حتى في تلك الجامعات؟ وأكد خبير في التنمية السكّانية لدي برس – رفض ذكر اسمه- أنّ وزارة التعليم العالي في سورية وقعت في مطب التوزيع غير المنطقي للجامعات على المحافظات السورية أو حتى الفروع التي افتتحت لاحقاً هناك، الأمر الذي ينعكس وحسب تعبيره على خطة التعليم في كل عام، حيث تبقى هذه الخطط على الورق، وما يزال الطلاب يتوافدون إلى جامعة العاصمة التي غصّت بهم وبدأت أبنيتها بالانهيار. الخطط البالية ذاتها تجاهلت عجز الكثير من الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المحافظات الرئيسية كدمشق، حلب ،حمص واللاذقية، وما زاد الأمر سوءً أنّ المدن الجامعية في تلك المحافظات أصبحت ممتلئة كالمخيمات، ما يدفع الكثير من الطلبة لاستئجار بيوت خارج المدينة الجامعية في هذه المحافظة أو تلك، الأمر الذي يقبله ذووهم على مضض ولو على حساب باقي أفراد الأسرة.
مشروع قرار جديد في وزارة التربية ينسف تربيتها ويشكك في تعليمها.. والمدرسين يتخوفون من تحول المدارس إلى مطاعم
لم يكن ينقص مدارسنا إلا أن تسمح للطلبة بالأكل والشرب واستعمال الهواتف المحمولة داخل الصفوف وأثناء إعطاء الدروس، حيث أكدت مصادر مطلعة في وزارة التربية لـ (دي برس) أنّ القرار الجديد الذي يتم تدارسه هذه الأيام داخل أروقة الوزارة، سيسمح للطلاب - إنّ تمّ إقراره- بما سلف ذكره. الوزارة التي ماتزال تُعرف بوزارة التربية كما يقول مدير إحدى المدارس أغفلت عنصر "التربية" كأساس لقيام العملية التعليمية داخل المدارس، ويضيف: "من المحال أنّ تتم العملية التعليمية بقرار كهذا إنّّ صدر"، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه الفكرة لن يكون لها أي أثر إيجابي برفع درجة تحصيل الطلاب العلمي، إنما وبعكس ما يأمل منه منظّرو الوزارة ستكون نتائجة سلبية بامتياز. ويرى معلمون داخل مدارس عدّة بدمشق أنّ القرار الجديد سيلغي القدسية التي تتمع بها الغرف الصفيّة وستحولها إلى ما يشبه المطاعم أو الاستراحات، ما سيزيد من مستوى "قلّة الأدب" عند العديد من الطلاب، بعد أن أدى قرار منع الضرب الذي صدر سابقاً إلى ارتفاع هذه الحالات بشكل مخيف، وأجبر القرار العديد من المدرسين على التعامل مع الطلاب ليس كأبناء وإنما كمصدر للدخل لا أكثرعلى حد تعبير أحد المدرسين. ما تزال الوزارة، التي تتهاون بعملية التربية تصدر قرارات غير مدروسة وغير منطقيّة، وكأن القائمين على تسيير أمورها يعيشيون في كوكب آخر، ويتفردون بابتكار وإصدار قرارات أبعد ما تكون عن التربية والتعليم على حد سواء.
الكوابيس والأحلام الجنسية تطارد السوريين
«خيراً اللهم اجعله خيراً» عبارة يرددها مفسرو الأحلام وهم يسردون ما تعنيه أحلامنا على أرض الواقع فيما نحن ننصت لتفاصيل يمكن أن تغير مجرى الحياة من وجهة نظر الكثيرين، ونغالي في البحث عن ترجمة رموز ووقائع حدثت إنما في الحلم، ونطرق أبواب عدة، علنا نجد الإجابة، ومن هنا تعددت كتب التفسير وأصبحت الأكثر رواجاً في المكتبات كما يقول أبو أنس مالك مكتبة الهداية حيث تجاوزت مبيعاتها باقي الكتب وبسعر يتراوح ما بين 25-450ل.س وطبعاً ثمن الكتاب يتحدد وفقاً لاسم المؤلف «أحرص على اقتناء كل جديد في عالم الأحلام، فالإقبال على شرائها تضاعف في السنوات الأخيرة».
دي برس
http://www.dp-news.com/Pages/detail.aspx?l=1&articleId=4485
الجمعيات السكنيّة في سورية خارج الرقابة.. و62% من السوريين: الجمعيات بؤرة للفساد
المتابع لملف الجمعيات السكنية التعاونية التي تعمل تحت جناح الاتحاد العام للتعاون السكني بدمشق وفروعه في المحافظات وبإشراف مباشر من وزارة الإسكان سيرى ما قامت هذه الأخيرة في العامين الماضيين من إجراءات وتحقيقات لها صلة بمخالفات جمعيات السكن، وما تبعه من حل لمجالس الإدارات وفق ما تراه الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والإحالة إلى القضاء والحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأعضاء مجلس إدارة هذه الجمعيات، إضافةً إلى ما يرد من مقترحات تحيلها الهيئة المركزية للرقابة إلى وزارة الإسكان والتعمير بعد حل مجالس إدارات الجمعيات السكنية التي بلغت في عام 2006 (70) جمعية و(47) جمعية في العام الذي تلاه.
أهملتها الوزارة فاستحلها الناس.. آثار اليادودة تحفٌ أكلتها البيوت وغمرتها القمامة
لم يكن يادوديت الحاكم باسم الإمبراطور الروماني في جنوب سورية يعلم أن ما سيخلفه من آثار سيأتي عليها زمان أغبر تصبح فيه متناثرة بين طرقات قرية (اليادودة) التي أخذت تسميتها منه ونسيت أن تحفظ الود، وتصون ما ائتُمنت عليه من آثار، كما يقول أحمد أحد أبناء هذه القرية الواقعة إلى الغرب من محافظة درعا، وهي التي أدهشت الرحالة الألماني شوخر، فوثقها من حيث السكان والآثار في كتابه (رحلة عبر الأردن)، عندما زار المنطقة عام 1886. ولعل دهشة هذا الكاتب تنتابنا، وإنما باختلاف المسببات، فما رصدته عيناه من أعمدة وتيجان وأواني فخارية، اتخذت اليوم من الهواء الطلق متحفاً لها، ليستغرب المرء عند مروره بهذه القرية بكم الآثار المتناثرة هنا وهناك، فلا أبناؤها يعرفون قيمتها، ولا المؤسسات الحكومية التي يفترض أنها وجدت لرعايتها أحسنت ذلك، أو حتى أساءها ركن تلك التحف في طرقات القرية وأمام منازلها وحتى في ورشات تصليح الإطارات.
الأحد، 6 ديسمبر 2009
قرارات وزارية في الوقت المستقطع .. ومصلحة الطلاب "شماعة" لمزاجية التربية والتعليم
Iقرارات فجائية وغير مدروسة، تتناوب الوزارات المسؤولة عن التعليم على إصدراها، قرارات أقل ما توصف به أنها مزاجيّة ولا تراعي الواقع الذي يعيش فيه الطالب السوري أو المجتمع السوري بشكل عام، أو على الأقل فإن توقيت إصدارها لا يتناسب والوقت الذي صدرت فيه، حيث أنّ الامتحانات باتت قريبة والطلاب منشغلون بالدراسة ولا وقت لديهم لمناقشة القرارات التي يصدرها هذا الوزير أو ذاك. قرار صدر مؤخراً يقضي بعدم منح طلاب المرحلة الثانوية أكثر من فرصة واحدة للتقدم للمفاضلة العامة ابتداءًَ من العام الدراسي 2010/2011 ناسياً سيادة الوزير أو متناسياً أنّ دخول الفرع الذي يطمح له الطالب يحتاج لأكثر من عام واحد أوحتى فرصة واحدة، وبعد هذا القرار بأيام يخرج وزير التربية والتعليم (علي سعد) بقرار جديد ينص على عدم السماح للطلاب بالتقدم الى امتحانات الشهادات العامة في المشافي الخاصة أو العامة أو المنازل والسبب حسب قوله هو الحرص على سلامة الامتحانات العامة.
الفساد يطال مراكز المسح والفقر... مطرح استثماري جديد
آلاف الأسر مازالت تنتظر على أبواب مراكز المسح الاجتماعي في كافة المحافظات السورية، ومازالت أعداد الأسر المسجلة في هذه الدراسات بإزدياد مستمر، حيث يتوقع عدد من خبراء جمعية العلوم الاقتصادية أنّ تبلغ أرقام الأسر الفقيرة في سورية الملايين، في حين يتوقع خبراء وزارة الشؤن الاجتماعية والعمل أنّ يصل الرقم إلى 800 ألف أسرة. تسجيل هذه الأسر أصبح مكاناً ملائماً ينتشر فيه الفاسدون والمفسدون، وأصبحت إشاعة الحصول على راتب لكل من يسجل نفسه في هذا المسح حديث السوريين، وأصبح التلاعب بمشاعر الفقراء مطرحاً إستثمارياً لكثير من ضعاف النفوس، بدايةً من الذين روجوا إشاعة الحصول على الراتب، حيث باعوا عشرات الآلاف من الأوراق المطبوعة التي تؤكد منح راتب للأسر الفقيرة تحت مسمى (شروط الحصول على راتب)، مروراً بالموظفين المسؤولين عن تسجيل الأسر في هذا المسح، حيث نال أقاربهم وأصدقاهم ممن لا تستدعي حالتهم الاجتماعية التسجيل في المسح شرف الانضمام إلى القائمة، وأصبحت أسمائهم هي الأولى في هذا المسح. ولم يتوقف الأمر عند أقارب وأصدقاء الموظف المسؤول عن التسجيل، بل تعداه لتصبح تسعيرة تخطي الدور معروفة في أغلب المراكز، وقد حددها الكثير من الموظفين بـ 1500 ليرة سورية.
قرب قرية شبعا.. بحيرةٌ آسنة تركت لتهدد البيئة وتنشر الأمراض بين الأهالي
قرب قرية شبعا.. بحيرةٌ آسنة تركت لتهدد البيئة وتنشر الأمراض بين الأهالي
(دي برس – بشار دريب)
خمس سنوات ومازالت بحيرة المياه الآسنة الواقع في قرية شبعا تنشر سمومها وأمراضها وتبثها بين الأطفال والكبار على حدٍ سواء، وإضافةً إلى أضرارها البيئية والصحية والروائح الكريهة المنبعثة منها، فقد أصبحت هذه البحيرة حديث الأهالي في تلك المنطقة، حيث أنّ الأرض الزراعية التي يعتاش منها السكان أصبحت مهددة بالموت، وقد بدت آثار هذا الموت واضحةً من يباس الأشجار المثمرة التي تتسرّب إليها المياه المالحة، وتحوّل لون التربة إلى اللون الأسود. العديد من أهالي قرية شبعا عبّروا عن استيائهم الشديد من الرائحة الكريهة المنتشرة في أجوائهم نتيجةً لوجود المستنقع الذي تسبب بآلاف الحالات المرضية عند الأطفال نتيجة انتشار الجراثيم، ومع كل هذه المأساة التي يعيشها أبناء هذه القرية، فقد تحولت هذه البحيرة إلى مكبٍ للحيوانات النافقة من أغنام وأبقار وغيرها الأمر الذي كان سبباً في ظهور ذبابة غريبة يؤكد أحد الأطباء أنها تتسبب بانتشار مرض اللاشمانيا.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن سقاية المحاصيل الزراعية وخاصة الخضراوات التي تؤكل نيِّئة بهذه المياه سيجعل المستهلكين لهذه الخضراوات حسب الطبيب (خالد عبد الله) أكثر عرضة وإصابة بالكثير من الأمراض وعلى رأسها مرض الكوليرا والزحار والفطريات بالإضافة إلى التسممات بالمعادن المختلفة الموجودة في هذه المياه.
أهالي هذه القرية وكما يؤكدون لم يتركوا وسيلة إلا ولجأوا إليها، يقول (محمود بكار) أحد سكان القرية :"شكونا هذه المشكلة للجهات المسؤولة لإيجاد حل لهذه المأساة، لكن كل بلدية تقذف المسؤولية على الأخرى، نريد حلاً جذريا لهذه المشكلة التي تؤرقنا ولم يعد بالإمكان تحمل المزيد، فالرائحة عششت في البيوت ومع أي نسمة هواء صغيرة تزداد الروائح ليصبح التنفس صعباً جداً، لاسيما للأطفال والشيوخ ولكل من يعاني من أمراض تنفسية". ويؤكد أحد الموظفين في بلدية شبعا أنّ البلدية رفعت عدّة كتب للمحافظة لإنهاء هذه المشكلة، غير أنّ كل هذه الكتب كان نصيبها سلّة المهملات، فلم يطرأ أي تغيير والمشكلة بازدياد. آلاف الأمتار المكعبة من المياه الآسنة تنتشر على مساحة أرضٍ كبيرة، قد يظنها البعض للوهلة الأولى إحدى البحيرات السياحية في سورية، غير أنه وبعد الاقتراب منها قليلاً يُشم منها الرواح الكريهة، يقول محمد منصور أحد سكان القرية: (يجب نقل هذا المستنقع إلى مكان بعيد عن التجمعات السكنية لنرتاح من الوضع الحالي وأن تتم الاستفادة منها في نفس الوقت في الأغراض الزراعية بعد تكريرها). ماتزال مأساة هذه البحيرة تؤرق السكان في هذه المنطقة فلم يعد بالإمكان تحمل المزيد حسب قولهم، فالرائحة قد عششت في البيوت ومع اقتراب الصيف تهدد الروائح الأطفال والشيوخ وكل من يعاني من أمراض تنفسية.
دي برس-
http://www.dp-news.com/Pages/detail.aspx?l=1&articleId=7411
قوانين منتهية الصلاحية تحكمهم.. معقبو المعاملات لصوص في وضح النهار
وزارة الإسكان شردت الآلاف.. وأساتذة الجامعة في قائمة الضحايا
التنقل من منزلٍ لآخر تارة والتشرّد تارة أخرى، هذا ما جنته وزارة الإسكان والمرافق على أكثر من مئتين وأربعين أستاذاً جامعياً أجبرتهم الأقدار إلى اللجوء لمؤسسة الإسكان التي أمعنت في زيادة جراحهم وآثرت إلا أن تشردهم وأسرهم بانتظار عفوها وكرمها الحاتمي.خمسة أعوام مرّت وما يزال مصير الدكتور (يوسف مسلماني) وهو الباحث في هيئة الطاقة الذرية ومدير مشروع إعداد البلاغ الوطني الأول للتغيرات المناخية، والعديد من زملائه ممن يُسمّونَ في أعرافنا بـ(عليّة القوم) مجهولاً، فلا الحكومة النائمة أنصفتهم ولا شهاداتهم العلمية النادرة شفعت لهم، وتركوا وحدهم يجابهون مؤسسة الإسكان بجبروتها فلا حول لهم ولا قوة إلا انتظار ما تجود به عليهم. الهيئة العامة للطاقة الذرية، وكما يقول الدكتور يوسف قدمت لأساتذتها منازل بالإيجار لمدة 10 سنوات على اعتبار أنّ المؤسسة العامة للإسكان ستنتهي من أعمالها في المدّة المقررة: (انتهى عرض الهيئة منذ خمس سنوات ومنذ ذلك الحين وأنا أحمل متاعي وأولادي باحثاً عن بيت علِّي أحظى بواحد مناسب لا تزيد أجرته عن 30 ألف ليرة سورية شهرياًً).
نال شرف مئات اللجان (الفاشلة).. جسـر المعضمية عصي على الإزالة
خمسة عشر عاماًً مرّت وما تزال أم سمير تبكي ابنتها الصغيرة (رنا) التي لقيت مصرعها تحت عجلات جرار زراعي هوى من أعلى جسر المعضمية فما أبقى سوى لعبتها التي ما تزال حتى اليوم شاهداً على تلك الحادثة. رنا ليست الضحية الوحيدة التي قضت تحت هذا الجسر الذي بات يعرف بـ(جسر الموت) وأبى إلا أن يخلِّف وراءه مئات الضحايا ممن تصادف وجودهم مع مرور شاحنات أو جرارات زراعية تجوبه يومياً وبكثافة غير آبهة بمخاطره المميتة.
وبمكان ليس ببعيد عن الجسر لا بل تحته مباشرةً تقبع مدرسة (معضمية الشام) الأولى المختلطة تنتظر برعب وخوف ما قد يرميه لها الجسر من شاحنات أو جرارات أو حتى من جثث محترقة، حيث تقول مديرة المدرسة: (الجسر يسبب الرعب للجميع من طلاب ومعلمات ولا بد من إزالته حتى تزول معه هذه المعاناة، فمع مرور أي شاحنة أو جرار ينتابنا رعب وصمت مطبق ويلازمنا لحين مرورها خوفاً من سقوطها، وقد حصل هذا الأمر عندما انقلب جرار زراعي من أعلى الجسر متخذاً من المدرسة مستقراً له، غير أنّ حماية اللـه حالت دون وقوع ضحايا من الطلاب، فالعطلة المدرسية أوقفت كارثة كانت لتخلف وراءها المئات من الضحايا).
الكل شركاء في الجريمة
الجسر الذي يطلُّ على مدرسة (معضمية الشام) من جهة وعلى العديد من البيوتات السكنية من جهة أخرى، أنشئ عام 1967 وبني حينها لمنع التقاطعات السككية على مستوى واحد، لكن وحسب المدير العام للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي المهندس (محمود سقباني): (إنّ المخططات العمرانية و(جشع السكان) دفعهم للهجوم على الجسر حتى آخر سنتيمتر دون مراعاة لأي مخاطر مستقبلية، كما أنّ البلديات المتوالية لم تراع مخاطر الجسر على السكان وغضت البصر عن إنشاء تلك الأبنية على أطرافه، فالجسر موجود هنا قبل أكثر من 32 عاماً وقبل وجود أي بناء يجاوره وكان أولى من السكان ترك مسافة أمان بينهم وبين الجسر الموقوت، فكيف هو الحال إذاً بمدرسة بنيت منذ أكثر من خمسة عشر عاماًً في مكان لطالما هدد أرواح طلابها!).
وعلى عكس كل الجسور الموجودة في سورية، حاز جسر المعضمية وبجدارة على شرف مئات اللجان (الفاشلة) التي شكلت بغرض إنهائه ودفنه أو على الأقل التخفيف من ضرره، غير أنّ جميعها وقفت عاجزة عن تغيير الواقع المتمثل برفض المديرية العامة للسكك الحديدة إزالته بحجّة عدم توفر الاعتمادات النقدية الكافية لتنفيذ هذا المشروع، مما دفع بمجلس مدينة المعضمية إلى البحث عن حل وبشتى الطرق، حيث يقول رئيس مجلس المدينة المهندس حسن أبو زيد: (طالب مجلس المدينة بإزالة الجسر على نفقة لجنة العمل الشعبي، مع الحفاظ على سكة القطار دون تأذيها، وعندما تقرر وزارة النقل بناء جسر آخر مطابق للمواصفات الفنية، نحن مستعدون للتعاون بشكل كامل لأن هذا يصب في مصلحة المدينة).
تحت الجسر
وفي معادلة جسر المعضمية انقلبت المقاييس فاستصدار قرار إزالته بات أصعب بألف مرة من توجيه آليات الهدم إليه، وحسب تعبير معاون محافظ ريف دمشق (شاكر التونسي) لا نستطيع إزالة الجسر كون الأمر متعلق بالمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي، والموضوع وقف عند وزير النقل وبدورنا وضعناه في صورة الموضوع وخطورة الجسر على السكان).
وشاركه هذا الرأي مدير المؤسسة (محمود سقباني) معتبراً إزالة الجسر أمراً تخريبياً: (لا يوجد أسهل من التخريب الكل يستطيع القول أزل هذا البناء، ولكن تبين أنه لا يمكن إزالة الجسر على النحو الذي طرحته المحافظة والبلدية) غير أنّ السقباني رفض ما ذهب إليه التونسي من أنّ قضيّة الجسر متوقفة في وزارة النقل: (طلبت من المحافظ أن يزيل الجسر على مسؤوليته ويوجه كتاب للمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي بهذا الخصوص ولكنه لا يجرؤ، ولا أحد يستطيع أن يفعل هذا الأمر وإذا كانت المحافظة تريد العمل بالفعل فلتفعّل اللجان المتوقفة أولاً).
إزالة الجسر على نفقة مجلس المدينة حظيت بموافقة محافظة ريف دمشق وذلك في كتابها الذي أُرسل لوزارة الإدارة المحلية والبيئة برقم (1976/1.م/7)، كما حظي بمباركة وزارة الإدارة المحلية والبيئة التي أرسلت كتاباً إلى وزارة النقل برقم (4386/ص/ف/1) معلمة إيّاها بعدم وجود أي مانع من إزالة الجسر على نفقة مجلس المدينة، الأمر الذي دفع وزارة النقل ومن خلال كتابها الموجه إلى المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي الذي حمل رقم (2962/د37) لطلب الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع محافظة دمشق.
هذا التنسيق وكما عبر (شاكر التونسي) تمخض عن عدّة اجتماعات جمع آخرها كلاً من وزير النقل ومحافظ ريف دمشق والمعنيين من البلديات ومدير المواصلات الطرقية، وتم خلاله عرض هذا الموضوع بشكل تفصيلي ولكن الغريب في الموضوع أن القرار المناسب لم يتخذ حينها، ما دفع وزارة النقل لتسطير كتاب إلى المؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي برقم (6547/4) أرفق بكتاب محافظة دمشق الصادر في 26 / 6/ 2008 برقم /2126/ ونصّ على ضرورة (اتخاذ الإجراءات التي تكفل السلامة المرورية في موقع الجسر).
وما إن صدر هذا الكتاب حتى شكلت لجّنة في مكتب وزير النقل حضرها كل من محافظ ريف دمشق ومدير عام المواصلات الطرقية ورئيس بلدية المعضمية وتمّ خلالها كما يقول سقباني بحث الحلول كافة واختيار أنجعها، غير أنّ إزالة الجسر ليست واردة، وإذا كان أهل المعضمية يريدون إزالته على نفقتهم الخاصة فليبنوا بديلاً عنه، فالأمر ليس مجرد ترحيل أنقاض والوزارة غير قادرة حالياً على بناء جسر مطابق للمواصفات بتكلفة ستتجاوز المئتين وخمسين مليون ليرة سورية!
ومنذ أن فقد الجسر صلاحيته قبل خمسة عشر عاماًً -وبعد كل ما لقيه أهالي المنطقة من رعب في حضرته وما حرر من مراسلات وما شكل من لجان- وقف المسؤولون عاجزين عن إيجاد حلٍ لهذا الجسر، وبقي وحده شاهداً على حصد المزيد من الأرواح، فلا المحافظة أوعزت بإزالته ولا وزارة النقل متمثلةً بالمؤسسة العامة للخط الحديدي الحجازي تنازلت عنه.
دي برس - http://www.dp-news.com/Pages/detail.aspx?l=1&articleId=3546
عاشق تحطيم الرخام على أبواب غينيس..ووزارة المالية السورية تؤمن على يديه بمليوني ليرة
يمتلك من القدرات البدنية ما يشكل علامة فارقة بينه وبين سائر البشر، فقلائل هم من يتمكنون من تحدي الرخام بأصابع من لحم ودم، فيدا مدرب التايكوندو حسن محمد الحسين تمتلكان القدرة على تحطيم ألف كتلة رخامية بسماكة 7.5 سم مقسمة إلى خمسة ألواح ستؤهله لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية العالمية، علماً بأنه حاصل على رقم عضوية عالمي (181366) في التحطيم من الموسوعة ذاتها، واليوم ينتظر الرجل ذو القدرات الخارقة عرضاً رياضياً سيقيم نتائجه كل من الاتحاد العام الرياضي واتحاد التايكوندو السوري ولجنة من موسوعة غينيس للأرقام القياسية، والمكان المنتظر هو استاد العباسيين الدولي. فكرة السيطرة على القوة الكامنة لم تكن وليدة لحظتها في ذهن حسن الحسين، فمدرب التايكوندو بحث في اختبارات الذكاء قبل اكتشافه هذا بخمسة أعوام، فابتدع ما أسماه روائز الذكاء السورية التي تهدف حسب تعبيره لتحديد العمر العقلي للإنسان ومقارنته بعمره الزمني، وتقيس مستوى الذكاء عند السوريين مراعياً خصوصيتهم. ومن خلال اختبار هذه الروائز على نفسه، أمسك بمفاتيح الطاقة الكامنة لديه وسيطر عليها بشكل كامل مستعيناً بعلم التحطيم (الكيوبا)، وبإصرار ومتابعة لم تدخر معلومة لبلوغ الهدف (اهتممت بهذه الرياضة وأغنيت نفسي بأشرطة وأفلام مختصة من اليابان والصين، وتدربت في صالات الاتحاد الرياضي العام والعسكري إلى أن وصلت إلى المستوى المطلوب لتحدي أبطال العالم). ويدا حسن من ذهب كيف لا وقد أمنت وزارة المالية عليهما بعقد قيمته مليونا ليرة سورية في حال الوفاة أو إصابته بعجز كلي دائم، فضلاً عن نفقات المعالجة والاستشفاء بحد أقصى قدره مئتا ألف ليرة سورية سنوياً. غير أن مشكلة تواجه عاشق التحطيم لم ترد في حساباته يوم أن راسل موسوعة غينيس فالمخابر والمجابل في سورية عجزت عن تأمين الرخام بالخلطة المطابقة لمواصفات الموسوعة ما اضطره لطرق باب المجابل التركية، واثقاً بأنه سيغدو رقماً في موسوعة غينيس بعد التغلب على منافسه المكسيكي، ولم ينس البطل المنتظر توجيه الشكر لكل من ساعده ووقف إلى جانبه قبل حصوله على شرف غينيس، وعلى رأسهم زوجته التي خصته بالمساندة والدعم، فوراء كل رجل عظيم امرأة حتى وإن تمثلت تلك العظمة بالتحطيم.
خارطة الطريق السورية...أهدت الحجر الأسود القمامة وهجّرت سكانه
وكأن المخطط التنظيمي يحاول الاقتصاص من مدينة الحجر الأسود، حيث لم تجد محافظة دمشق ممثلة بمسؤوليها سوى هذه المنطقة البائسة لتصدِّر لها من المشاكل ما لا تطيق احتماله، في البداية حلت لعنة التنظيم على أكثر من 155 منزل وقع اختيار المحافظة على ساكنيها ليشردهم المخطط، وهو الموضوع منذ عام 1968، ومرة ثانية تفتقت أذهان المخططين وأخرجت من مكامنها فكرة أقل ما توصف بأنها جهنمية، وذلك بنقل محطة نفايات الإحدى عشرية الموجودة في باب شرقي وزرعها في الحجر الأسود بين الأبنية السكنية التي لطالما خنق التلوث أنفاس قاطنيها. أما اليوم فيترحّم هؤلاء على أيام السكن المخالف والتلوث، بعد أن حل بهم هماً جديداً بالكاد وجد لنفسه مكاناً في صدورهم المثقلة أصلاً بالهموم.
ضحاياها في ازدياد...النظارات المقلّدة... الخطر القادم من الصين
ضحاياها في ازدياد...النظارات المقلّدة... الخطر القادم من الصين
(تحقيق: بشار دريب )
أربع سنوات من الصداع المتواصل لم تثنِ (كمال حسن) عن ارتداء النظارات المقلّدة، حتى أصيب بالتهاب مزمن في شبكية العين عزاه طبيبه المعالج إلى جذب هذه النظارات لأشعة الشمس الضارة ولا سيما فوق البنفسجية.
وكان أن أعلن هذا الشاب مقاطعته لأصحاب البسطات ممن يفترشون الأرض بأشكال وألوان من نظارات تحاكي آخر صيحات الموضة، وقرار المقاطعة المتأخر كلّفه مبالغ علاجية فاقت سعر أي نظارة تحمل اسم ماركة عالمية حاله في ذلك حال شباب كثر، يطرقون باب العيادات العينية بعد أن تنال نظارات (البلاستيك) من قدراتهم البصرية،
فيما أرباح التجار تحقق أرقاماً قياسية، وقد احتكر البعض منهم استيراد ما هو مقلد تحت نظر هيئة المواصفات والمقاييس التي رمت ما يحدث وراء ظهرها متذرعة بحجج عدة لن تغفر أذية بصرية عن سابق إصرار.
شطارة وحبة مسك
رغم كل التحذيرات الصحية تحولت هذه النظارات إلى مصدر رزق لمن احتكر استيرادها، ومن ثم بيعها لتجار الجملة ومنهم إلى باعة البسطات الذين ينتشرون تحت الجسور وفي الكراجات كون الفقر شرطاً لازماً لبيع هذه السلع، فعلي السعدي وبعد 10 سنوات من العمل المتواصل،
يحرص يومياً على التواجد أمام المخازن المتواجدة في الدويلعة أو القابون، حيث يأخذ كل واحد من الباعة حصته من البضاعة، مع توجيهات من (المعلم) بالأماكن التي يفترض أن يتواجدوا فيها مقابل 10% من قيمة المبيعات ذات الربح الوفير، وفي حين تحظر الدول المتحضرة بيع بضائع مماثلة في أسواقها تتلقفها الأسواق السورية المتعطشة لكل ما هو رخيص،
فالزبون (مضمون) ويعلم أن «الغالي حقو معو» و«الرخيص مضارو معو» ولولا هذا الأمر لما أمكن التفريق بين النظارات الأصلية ذات الماركة العالمية وبين الصينية المقلّدة، بحسب أحمد شاهين وهو تاجر جملة يؤكد أن ثمن هذه النظارات فُصّل على مقاس جيوب الفقراء ممن يقعون فريسة بضائع آسيوية تورّث العين أمراضاً عدة، ورغم ذلك استطاعت هذه التجارة قياساً لما تدرّه من أرباح جذب تجار جدد، قيدوا أسماءهم في سجل المستوردين وحققوا مكاسب طائلة على أكتاف مستهلكين عجزوا عن شراء ما هو أصلي.
أقبح من ذنب
ورغم اعتراف هيئة المواصفات والمقاييس على لسان مدير المقاييس خالد عثمان، بعدم مطابقة النظارات المقلّدة للمواصفات السورية الخاصة بالبصريات رقم /2967/ و/2968/، لم تمنع تدفقها إلى الأسواق، وذلك لعدم توفر المخابر الخاصة لديها، «فحص البصريات يحتاج إلى مخابر ذات تقنية عالية لتحدد مدى التبدد والانعكاس والعتامة والنقاوة».
ما جعل الهيئة تجاهد ولمدة أربع سنوات لشراء مخابر خاصة بهذا الأمر، وبعد عدة طلبات شكّلت لجنة ضمّت خبراء من جامعة دمشق وهيئة البحوث العلمية كانت مهمتها وضع مخطط لشراء هذا الجهاز، ولكن كما يؤكد (عثمان) تفاجأت اللجنة بعدم وجود خبراء للعمل على هذا الجهاز في سورية، أما مخابر مديرية الجمارك فتتجاهل إخضاع هذه البضاعة الشعبية للتحاليل المخبرية كونها تحلل المواد الغذائية فقط.
وهكذا لا تجد النظارات المقلّدة من يقف في وجه مصائبها الصحية حتى لجنة حماية المستهلك تعجز عن مصادرتها طالما أنها تجتاز الحدود السورية بشكل نظامي وبموافقة أهل الشأن.
أي نظارة بـ50 ليرة
وبالعودة إلى المضار التي تسببها السلع سالفة الذكر، يؤكد الطبيب عاصم ريدان أخصائي عينية أن الهدف الرئيسي من النظارات حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية، فيما لا تقوم المقلّدة منها بهذه الوظيفة وإنما تعمل على تجميع الأشعة بكثافة عالية تؤثر على شبكية العين بصورة مباشرة،
مشيراً إلى أمراض عدة تنجم عن استخدامها، كالتهاب القرنية والصداع المزمن وازدواج الرؤية، ما يدفعه إلى إطلاق تحذيرات عدة ودعوات للحد من استخدام هذا النوع من البضائع التي تستهدف أكثر أعضاء الجسم حساسية (العين) فالعدسات المستخدمة في النظارات الشمسية يجب أن تكون ذات مواصفات طبية معينة.
ويقر العديد من أطباء العيون بوضع خطر يصعب السكوت عنه، وقد تضاعف عدد الحالات التي تلج عياداتهم يومياً بسبب طول فترة الاستخدام لنظارات مقلّدة كادت أن تفقد محمد الحمصي بصره لولا أن الطبيب أنقذه في اللحظة الحاسمة، وهو الذي كان يفاخر بشراء نظارات ثمن أكثر أصنافها فخامة 200 ل.س، لم تكن سوى قسط أول لفاتورة علاجية طويلة الأمد.


















