أسطورة من الواقع


أسطورة من الواقع الذي نعيشه...
قد تحتوي الحياة على أناس نعرفهم منذ زمن..
ربما خلقنا كي نكمل معهم هذه الحياة ونعيش تلتك الأسطورة..

الأحد، 6 ديسمبر 2009

الفساد يطال مراكز المسح والفقر... مطرح استثماري جديد

الفساد يطال مراكز المسح والفقر... مطرح استثماري جديد
(دي برس – بشار دريب)

آلاف الأسر مازالت تنتظر على أبواب مراكز المسح الاجتماعي في كافة المحافظات السورية، ومازالت أعداد الأسر المسجلة في هذه الدراسات بإزدياد مستمر، حيث يتوقع عدد من خبراء جمعية العلوم الاقتصادية أنّ تبلغ أرقام الأسر الفقيرة في سورية الملايين، في حين يتوقع خبراء وزارة الشؤن الاجتماعية والعمل أنّ يصل الرقم إلى 800 ألف أسرة. تسجيل هذه الأسر أصبح مكاناً ملائماً ينتشر فيه الفاسدون والمفسدون، وأصبحت إشاعة الحصول على راتب لكل من يسجل نفسه في هذا المسح حديث السوريين، وأصبح التلاعب بمشاعر الفقراء مطرحاً إستثمارياً لكثير من ضعاف النفوس، بدايةً من الذين روجوا إشاعة الحصول على الراتب، حيث باعوا عشرات الآلاف من الأوراق المطبوعة التي تؤكد منح راتب للأسر الفقيرة تحت مسمى (شروط الحصول على راتب)، مروراً بالموظفين المسؤولين عن تسجيل الأسر في هذا المسح، حيث نال أقاربهم وأصدقاهم ممن لا تستدعي حالتهم الاجتماعية التسجيل في المسح شرف الانضمام إلى القائمة، وأصبحت أسمائهم هي الأولى في هذا المسح. ولم يتوقف الأمر عند أقارب وأصدقاء الموظف المسؤول عن التسجيل، بل تعداه لتصبح تسعيرة تخطي الدور معروفة في أغلب المراكز، وقد حددها الكثير من الموظفين بـ 1500 ليرة سورية.
ومع تأكيدات وزارة الشؤون الأجتماعية والعمل أنّ التسجيل في هذ المسح لن يثمر بمردود مالي أو رواتب يتقاضاها المسجلون، إلا أنّ الازدحام الذي تشهده مراكز المسح الاجتماعي أكد وجود أعداد كبيرة من العاطلين عن العمل وما سمي بمشكلة البطالة أن نسبة كبيرة من الذين سجلوا لدى مراكز المسح الاجتماعي هم فعلا عاطلون عن العمل، وإن لم يكونوا عاطلين بشكل كامل فإن الأعمال التي يزاولونها هي أعمال هامشية لا توفر دخلاً كافيا لمعيشة الكثير من الأسر، فلجأ هؤلاء الى الجهات الرسمية على أمل تلقي المعونة، أي تلقي مبالغ مالية بما يشبه (بدل بطالة) التي تدفعه الحكومات في بعض الدول للعاطلين عن العمل لديها ريثما يتم تأمين عمل لهم.
دي برس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق