مشروع قرار جديد في وزارة التربية ينسف تربيتها ويشكك في تعليمها.. والمدرسين يتخوفون من تحول المدارس إلى مطاعم
(دي برس- بشار دريب )
لم يكن ينقص مدارسنا إلا أن تسمح للطلبة بالأكل والشرب واستعمال الهواتف المحمولة داخل الصفوف وأثناء إعطاء الدروس، حيث أكدت مصادر مطلعة في وزارة التربية لـ (دي برس) أنّ القرار الجديد الذي يتم تدارسه هذه الأيام داخل أروقة الوزارة، سيسمح للطلاب - إنّ تمّ إقراره- بما سلف ذكره. الوزارة التي ماتزال تُعرف بوزارة التربية كما يقول مدير إحدى المدارس أغفلت عنصر "التربية" كأساس لقيام العملية التعليمية داخل المدارس، ويضيف: "من المحال أنّ تتم العملية التعليمية بقرار كهذا إنّّ صدر"، وبالإضافة إلى ذلك فإنّ هذه الفكرة لن يكون لها أي أثر إيجابي برفع درجة تحصيل الطلاب العلمي، إنما وبعكس ما يأمل منه منظّرو الوزارة ستكون نتائجة سلبية بامتياز. ويرى معلمون داخل مدارس عدّة بدمشق أنّ القرار الجديد سيلغي القدسية التي تتمع بها الغرف الصفيّة وستحولها إلى ما يشبه المطاعم أو الاستراحات، ما سيزيد من مستوى "قلّة الأدب" عند العديد من الطلاب، بعد أن أدى قرار منع الضرب الذي صدر سابقاً إلى ارتفاع هذه الحالات بشكل مخيف، وأجبر القرار العديد من المدرسين على التعامل مع الطلاب ليس كأبناء وإنما كمصدر للدخل لا أكثرعلى حد تعبير أحد المدرسين. ما تزال الوزارة، التي تتهاون بعملية التربية تصدر قرارات غير مدروسة وغير منطقيّة، وكأن القائمين على تسيير أمورها يعيشيون في كوكب آخر، ويتفردون بابتكار وإصدار قرارات أبعد ما تكون عن التربية والتعليم على حد سواء.
دي برس
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق