أسطورة من الواقع


أسطورة من الواقع الذي نعيشه...
قد تحتوي الحياة على أناس نعرفهم منذ زمن..
ربما خلقنا كي نكمل معهم هذه الحياة ونعيش تلتك الأسطورة..

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

وزارة التعليم ترسم الجامعات على الورق.. وأبناء "البطة السوداء" يطلبون العلم ولو في دمشق

وزارة التعليم ترسم الجامعات على الورق.. وأبناء "البطة السوداء" يطلبون العلم ولو في دمشق
(دي برس - بشار دريب )

لا تكف وزارة التعليم العالي في سورية عن إصدار قرارات تعتبرها بمثابة إنجازات سرعان ما تنعكس سلباً على الطالب الذي تملكه اليأس والملل من سياسات تعليمية أخفقت في معظم الأحيان. فمن محافظة درعا أصدر وزير التعليم العالي هذه المرة آخر نظرياته وهي أنّ "إحداث الكليات تعد مشاريع تنموية حقيقية تعمل الدولة على توفير الاعتمادات اللازمة لها في جميع المحافظات السورية"، متناسياً سيادته أنّ ما خرج به من نظريات جديدة لن تكون سوى محاولة من عدّة محاولات سابقة باءت جميعها بالفشل، فخطط التعليم لإحداث جامعات أو حتى فروع في العديد من المحافظات كانت ومازالت تصطدم بالواقع الذي فرضته الوزارة نفسها، فبعض أعضاء الكادر التدريسي الذي ينتدب للعمل في تلك الفروع وكما يؤكد العديد من الطلبة الذين التقتهم (دي برس) كثيراً ما يتغيب عن المحاضرات، مما يشكل عجزاً كبيراً في الهيئة التدريسية، وهو الأمر الذي بدا جلياً في جامعة الفرات التي بدأت بالعمل مؤخراً، بالإضافة إلى أنّ الأساتذة الذين يدرّسون في الفروع البعيدة أو حتى في الجامعات المحدثة لا يخولهم مستواهم التعليمي ليكونوا أساتذة جامعات، وحسب تعبير أحد الطلاب اللذين يصفهم بـ "دكاترة من الدرجة العاشرة". فيما يعزو العديد من الأساتذة الجامعيين هذا الأمر إلى تدني الرواتب التي يتقاضونها، وحسب تعبير أحد الأساتذة الجامعيين فإن الراتب الذي يتقاضاه المدرس الجامعي لا يتناسب مع وضعه المعيشي وتكاليف السفر المتكررة إلى المحافظات النائية، كما أنّ فرص التقدم العلمي والنمو المعرفي غير متوفرة في الجامعات المركزية فكيف بها في الفروع أو حتى في تلك الجامعات؟ وأكد خبير في التنمية السكّانية لدي برس – رفض ذكر اسمه- أنّ وزارة التعليم العالي في سورية وقعت في مطب التوزيع غير المنطقي للجامعات على المحافظات السورية أو حتى الفروع التي افتتحت لاحقاً هناك، الأمر الذي ينعكس وحسب تعبيره على خطة التعليم في كل عام، حيث تبقى هذه الخطط على الورق، وما يزال الطلاب يتوافدون إلى جامعة العاصمة التي غصّت بهم وبدأت أبنيتها بالانهيار. الخطط البالية ذاتها تجاهلت عجز الكثير من الأهالي عن إرسال أبنائهم إلى المحافظات الرئيسية كدمشق، حلب ،حمص واللاذقية، وما زاد الأمر سوءً أنّ المدن الجامعية في تلك المحافظات أصبحت ممتلئة كالمخيمات، ما يدفع الكثير من الطلبة لاستئجار بيوت خارج المدينة الجامعية في هذه المحافظة أو تلك، الأمر الذي يقبله ذووهم على مضض ولو على حساب باقي أفراد الأسرة.
دي برس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق