أسطورة من الواقع


أسطورة من الواقع الذي نعيشه...
قد تحتوي الحياة على أناس نعرفهم منذ زمن..
ربما خلقنا كي نكمل معهم هذه الحياة ونعيش تلتك الأسطورة..

الثلاثاء، 8 ديسمبر 2009

الجمعيات السكنيّة في سورية خارج الرقابة.. و62% من السوريين: الجمعيات بؤرة للفساد

الجمعيات السكنيّة في سورية خارج الرقابة.. و62% من السوريين: الجمعيات بؤرة للفساد
(دي برس- بشار دريب )

المتابع لملف الجمعيات السكنية التعاونية التي تعمل تحت جناح الاتحاد العام للتعاون السكني بدمشق وفروعه في المحافظات وبإشراف مباشر من وزارة الإسكان سيرى ما قامت هذه الأخيرة في العامين الماضيين من إجراءات وتحقيقات لها صلة بمخالفات جمعيات السكن، وما تبعه من حل لمجالس الإدارات وفق ما تراه الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، والإحالة إلى القضاء والحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لأعضاء مجلس إدارة هذه الجمعيات، إضافةً إلى ما يرد من مقترحات تحيلها الهيئة المركزية للرقابة إلى وزارة الإسكان والتعمير بعد حل مجالس إدارات الجمعيات السكنية التي بلغت في عام 2006 (70) جمعية و(47) جمعية في العام الذي تلاه.

فكثير من الجمعيات السكنية في سوريا، تحولت من جمعيات لإسكان ذوي الدخل المحدود إلى جمعيات للسرقة والتحايل على الأشخاص والقانون على حدٍ سواء، حتى أصبحت هذه الجمعيات عديمة الموثوقيّة لدى أغلب السوريين، وأصبح كلُّ مكتتب فيها يعيش حالة من الشك والخوف على "تحويشة العمر"، وفي استطلاع أجرته (دي برس) لآراء المساهمين والمكتتبين في الجمعيات قال 62% منهم أنّ هذه الجمعيات أصبحت بؤرة من بؤر الفساد، كما أنّ الغالبية من أعضاء مجالس إدارة هذه الجمعيات، يتآمرون مع المتعهدين لتخرج الأبنية وقبل أنّ تُسكن أشبه بالأطلال. وأكد عدد ممن اكتتبوا على شقق في جمعيات سكنية ممن قابلتهم دي برس أنهم ومنذ أكثر من 15 سنة يحاربون داخل أروقة القصر العدلي بحثاً عن إنصافهم من الجمعيات السكنية، التي سلّمتهم المساكن دون أن تفرغها لهم، لتصبح هذه المساكن ملكهم في الواقع لكن لا يستطيعون التصرف بها أبداً.
وأشار 18% أنّ القرعة التي تجرى داخل تلك الجمعيات ما هي إلا قرعة وهميّة لتوزيع المساكن على أقارب وأصدقاء المتنفذين في الجمعيّة، بالإضافة إلى أنّ هذه القرعة ما هي إلا شكل آخر من أشكال الابتزاز التي يمارسها مجلس إدارة الجمعيّة على الأعضاء لتقديم "المعلوم" حتى يمكنهم الحصول على البيت المأمول، ليصبح المكتتبين ضحايا الابتزاز وعمليات النصب والاحتيال من هذه الجمعيات. في حين حافظت الجمعيات على ثقة ما يقارب 20% ممن نجحت تجربتهم معها وفقاً للمستطلعين من مكتتبي الشقق، فحصل هؤلاء على بيوتهم بوقت قياسي إذا ما قورن مع من فشلت تجربتهم السكنية. ما سبق، وغيره الكثير دفع وزارة الإسكان لإخلاء مسؤولياتها عن هذه الجمعيات، وبصريح العبارة حذرت مواطنيها من الوقوع بالتغرير بإعلانات عن مشاريع قد تكون وهمية ولا وجود لها كأن يشتروا أو يكتتبوا على منازل في الهواء، قبل أنّ تصبح أموال المكتتبين شكل آخر من أشكال الاستثمار العقاري لأصحاب رؤوس الأموال الذين سرقوا الجمل بما حمل.
دي برس

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق